القائمة إغلاق

الإيمان بالغيب

مفهوم الإيمان

الإيمان بالغيب هو الركن الأساسي الذي بدأ الإسلام به في تكوين شخصية الإنسان، لأنه هو الجذر الأول في بناء شخصيته، وهو العنصر الأساسي المحرك لعواطفه، والموجه لإرادته، ومتى صحت عناصر الإيمان من عالم الغيب سواء كان من قسم قابل لأن يكون من عالم الشهادة، إذا تهيأت للإنسان شروط مشاهدته، أو كان من قسم استأثر الله بعلمه لنفسه في الإنسان، استقامت الأساسيات الكبرى لديه، وكان أطوع للاستتقامة على طريق الحق و الخير و الرشاد، وأقدر على التحكم بأنواع سلوكه و ضبطها فيما يدفع عنه الضر و الألم و المفسدة، العاجل من كل ذلك و الآجل، وفيما يجلب له النفع و اللذة و المصلحة العاجل من كل ذلك و الآجل.

الإيمان بالغيب هو الركن الأساسي الذي بدأ الإسلام به في تكوين شخصية الإنسان، لأنه هو الجذر الأول في بناء شخصيته، وهو العنصر الأساسي المحرك لعواطفه، والموجه لإرادته، ومتى صحت عناصر الإيمان من عالم الغيب سواء كان من قسم قابل لأن يكون من عالم الشهادة، إذا تهيأت للإنسان شروط مشاهدته، أو كان من قسم استأثر الله بعلمه لنفسه في الإنسان، استقامت الأساسيات الكبرى لديه، وكان أطوع للاستتقامة على طريق الحق و الخير و الرشاد، وأقدر على التحكم بأنواع سلوكه و ضبطها فيما يدفع عنه الضر و الألم و المفسدة، العاجل من كل ذلك و الآجل، وفيما يجلب له النفع و اللذة و المصلحة العاجل من كل ذلك و الآجل.

مفهوم الغيب

الغيب لغة ما لا يرى، و اصطلاحا هو كل ما سبيل إلى الإيمان به إلا عن طريق الخبر اليقيني،

قال تعالى : ( ارْجِعُوا إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ ). سورة يوسف الآية 81).

  • وقسم العلماء الغيب إلى قسمين :
    1. قسم قابل لأن يكون من عالم الشهادة، إذا تهيأت للإنسان شروط مشاهدته.
    2. قسم غير قابل لأن يكون من عالم الشهادة، لأنه مما استأثر الله بعلمه لنفسه.
      وهذا الغيب الوارد عن الله تبارك و تعالى و عن سوله صلى الله عليه وسلم، يعتبر الإيمان به الأصل و الأساس لمستتبعات الإيمان و أركانه، و ما تتضمن من الغيبيات، كالأخبار اليقينية الواردة في أشراط الساعة، وفيما يمر به الإنسان من أحداث بعد الموت، و كالأخبار اليقينية التي تتحدث عن قيام الساعة، وحشر الأجساد مع أرواحها، و الحساب و الميزان و الصراط و الجنة و النار.

الإيمان باليوم الآخر و ما يشمله من حقائق هذه الغيبيات

يشمل الإيمان باليوم الآخر مجموعة من الحقائق، وردت في الكتاب و السنة، فلزم الإيمان بها جميعا وهي :

  • فتنة القبر و عذابه و نعيمه.
  • الساعة و أماراتها.
  • البعث.
  • الحشر.
  • الحساب و ما يتبعه من ثواب و عقاب.
  • الصراط.
  • الجنة.
  • النار.

و الحديث عن اليوم الآخر و الإيمان به، هو حديث عن الغيب كله، لأنّ الإيمان باليوم الآخر، هو إيمان بالغيب، ولأنّ أحداً لم يشهده بنفسه أو بواسطة، و إنّما أخبرنا به الله سبحانه و تعالى عن طريق رسله الكرام، فسبيله هو النقل الصحيح مما جاء في القرآن و السنة النبوية، و أوجب علينا الإيمان به و التصديق بما يحدث فيه، وما يشمله، و لهذه المكانة جاء مقرونا باسم الجلالة ” الله” في كثير من المواضيع،

قال تعالى : ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ). سورة يوسف الآية 37)،

و قال تعالى : ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ). سورة البقرة الآية 176).

أثر الإيمان باليوم الآخر

للإيمان باليوم الآخر و ما يشمل من حقائق الغيب أهمية بالغة في حياة الفرد و الجماعة، و آثار عميقة في نفوسهم و سلوكهم. فحين يؤمن الإنسان الفرد باليوم الآخر و ما يتبعه من حقائق الغيب إيمانا صادقا يقينيا يحسم الأمر حسه و شعوره و ضميره حسما كاملا، و تستقر الأمور في نفسه و يطمئن قلبه. و عندئد يعمل الإنسان على موازنة الحياة الدنيا بين المادة و الروح وفق ما جاء به الشرع، و ما تقضيه عبادة الله عز و جل الخالصة، ويسعى إلى الارتفاع بالقيم العليا، و الأخلاق الفاضلة و المثل الرفيعة، لأنه يوقن بالجزاء الذي سوف يناله على ذلك كله.

قال تعالى : ( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16). سورة آل عمران الآيتان 15-16).

وقال تعالى : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40). سورة يوسف الآيتان 39-40).

812 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *