القائمة إغلاق

الحق و العدالة

مفهوم الحق

الحق ابتكار إنساني ضد اللامساواة، بل هو المساواة نفسها، و قد تجسدت عدالة شاملة لكل منا في الحياة بناءاً على قوانين عادلة يكون جميع الناس أمامها سواسية دون تمييز. إن الإدعاء بأنّ اللامساواة أمر طبيعي، فهو آدعاء باطل لا يقبله عقل و لا يبرره منطق، لأنّ التفاوت صنيعة بشرية مثله في ذلك مثل الحق.

يشير الحق قانونيا و أخلاقيا إلى نسق موضوعي يتكون من مبادئ و قواعد و قوانين، يتوجب مراعاتها في التصرف لتهذيب سلوك الفرد كمواطنة، وقد يشير إلى قوانين معيارية تنظم العلاقات بين البشر، و تحفظهم في أنفسهم و ممتلكاتهم و مصالحهم، تحقيقا للعدالة و المساواة و الإنصاف.
إن الحق قيمة أخلاقية و معيار عقلي يرتب العلاقة بين الناس طلبا للعدالة و الإنصاف، و العدالة استقامة عن طريق الحق.
إن هذا التداخل بين المفهومين هو الأصل في كل الإشكالات الفلسفية المتعلقة بالعدالة بين الحب الطبيعي و القوانين الوضعي،و حدود العلاقة بين الحق و العدالة بين الإنصاف و المساوة

مفهوم العدالة

بالمعنى القانوني تتطابق العدالة مع القانون، باعتباره نصوصا و تشريعات مؤطرة للفاعليةالإنسانية داخل المجتمع، بشكل منصف، و بالمعنى الفلسفي الأخلاقي ترتبط العدالة بمنظومة القيم و المعايير التي تحدد ما ينبغي ألا يكون عليه واقع البشر بعد إصلاحه.

إقرأ أيضا :

العدالة أساس الحق

العدالة استعداد طبيعي يلزم الأفراد باحترام حقوق الغير، طبقا لمقتظيات القانون المدني باعتباره أياس “حرية الفرد في المحافظة على و ضعه كما حددته و ضمنته له مراسم السلطة العليا”. كسلطة ديموقراطية قائمة على مبدأ تحرير الإنسان من الشهوة العمياء، و إلزامه بالإحتكام إلى العقل. ويعتبر كل خرق للقانون المدني خرقا لمبادئ العقل و تطاولا على حقوق الغير و انتهاكا لحرمة الدولة و إخلالا لمبدأ التعاقد.

الحق أساس العدالة

الحق ابتكار إنساني ضد اللامساواة، بل هو المساواة نفسها، و قد تجسدت عدالة شاملة لكل منا في الحياة بناءاً على قوانين عادلة يكون جميع الناس أمامها سواسية دون تمييز.
إن الإدعاء بأنّ اللامساواة أمر طبيعي، فهو آدعاء باطل لا يقبله عقل و لا يبرره منطق، لأنّ التفاوت صنيعة بشرية مثله في ذلك مثل الحق.

الإنصاف أساس العدالة

العدالة و الإنصاف فصيلاتان متطابقتان، و هذا هو سر… الإنسان فيهما معا. إلا أنّ الإنصاف في نظره أفضل من العدالة، بحكم قدرته على سد التغرات و تصحيح الأخطاء التي تقع فيها القوانين العامة للعدالة عندما تطبق على الحالات الخاصة، لأنّ تطبيق العام على الخاص يؤدي إلى التناقض و الإحراج اللذي بإمكان الإنصاف أن يتجاوزه بحكم طبيعته الإجرامية.

العدالة سلوك إجرائي يقود إلى الإنصاف

العدالة سلوك اجرائي اجتماعي و سياسي و اقتصادي و حقوقي، يعبر عن توافق طوعي بين مواطنين يتمتعون بالمساواة في الحق و الحرية، بناءاً على حالة أصلية شبيهةبحالة الطبيعة، تنعدم فيها الإمتيازات و مختلف أشكال التفاوت. إنّ مثل هذه المساوة هي التي تجعل العدالة شأناً عموميا يقوم على مبدأين وهما :

  • المساواة في الحقوق الواجبات و الحرية ( الخيرات المعنوية).
  • المساواة في الحقوق الإجتماعية و الإقتصادية ( الخيرات المادية).
  • إنّ مثل هذه الإجراء في توزيع الخيرات هو اللذي يجعل هذه العدالة إنصافاً، ويحد من أسباب التفاوت.
648 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *