العدالة

مفهوم العدالة

تشير العدالة في معناه القانوني و الأخلاقي إلى نسق موضوعي، يتكون من مجموعة من المبادئ و القواعد و القوانين، التي يتوجب مراعاتها في التصرف لتهذيب سلوك الفرد. وقد تشير كذلك إلى جملة من القوانين المعيارية، التي تنظم العلاقات بين البشر و تحفظهم في أنفسهم و ممتلكاتهم و مصالحهم، تحقيقا للمساواة و الإنصاف.

تشير العدالة في معناه القانوني و الأخلاقي إلى نسق موضوعي، يتكون من مجموعة من المبادئ و القواعد و القوانين، التي يتوجب مراعاتها في التصرف لتهذيب سلوك الفرد. وقد تشير كذلك إلى جملة من القوانين المعيارية، التي تنظم العلاقات بين البشر و تحفظهم في أنفسهم و ممتلكاتهم و مصالحهم، تحقيقا للمساواة و الإنصاف.

أين تستمد العدالة دلالتها

تستمد العدالة دلالتها من مستويين :

  • مستوى قانون تتطابق فيه العدالة مع القانون، باعتباره جملة من النصوص و التشريعات المؤطرة للفاعلية الإنسانية داخل المجتمع بشكل منصف، شريطة أن يكون هذا القانون مستمدا شريعته إما من التشريع الإلهي أو التعاقد البشري.
  • مستوى فلسفي ترتبط فيه العدالة بالقيمة الأخلاقية، كمعيار يتطلع إلى تحديد ما ينبغي أن يكون عليه واقع الناس بعد إصلاحه.
    عموما يعد الحق قيمة أخلاقية و معيارا عقليا، يرتب العلاقة بين الناس طلبا للعدالة و الإنصاف و تعج العدالة استقامة على الحق.

إقرأ أيضا :

العدالة التزام بتأمين الحقوق

العدالة استعداد دائم يلزم الأفراد باحترام حقوق الغير، طبقا للقانون المدني الذي يمثل حرية الفرد في المحافظة على حالته كما حددتها و ضمنتها له مراسم السلطة العليا، كسلطة ديموقراطية تقوم على مبدأ تحرير الإنسان من الشهوة العمياء، و إلزامه بمبدأ الإحتكام إلى العقل، الذي يمكنه من العيش في سلام و وئام، آخداً بعين الإعتبار أنّ كل خرق للقانون المدني و للمبادئ التي تقوم عليها السلطة العليا للحاكم، الذي عليه وحده تقع مسؤولية المحافظة على حياة الناس، و حماية حقوقهم، يعد مفظيا إلى الظلم باعتباره سلبا لحقوق الغير تحت ذريعة التفسير الأناني السيئ للقانون.
العدالة لا تستقيم إلا بتحرير الإنسان من الشهوات العمياء، و إلزامه بالأحتكام إلى سلطة العقل، لأنها وحدها التي تجعل الإنسان آمناً على نفسه من خلال الإلتزام بقوانين مفروضة بالتساوي على الجميع دون ظلم و احتقار.

العدالة حق و مساواة

يعد الحق ابتكارا إنسانيا ضد اللامساوة، بل هو المساواة نفسها، تجسدت عدالة تطال جميع مناحي الحياة الإنسانية كالقول و المعاملات، التي لا تحصل إلا بوحود حد أدنى من التكافؤ بين المتعاقدين و المتعاملين، بغض النظر من كل أشكال الإختلاف المرتبطة بالجنس أو السن أو الفقر أو الغنى أو العلم أو الجهل…
إن العدالة من حيث هي تجسيد للحق و المساواة و إبداع ضد كل أشكال التفاوت و الظلم، لا تستقيم إلا بوجود القوانين العادلة التي يكون الجميع أمامها سواسية، سواء كانو رجالا أو نساء أو أطفالا أو المرضى. أما الإدعاء أن اللامساواة هي من طبيعة الأشياء فهو قول لا يؤسسه منطق و لايبرره عقل، لأن اللامساواة صنيعة بشرية ضد الحق و العدالة، كما أن الحق ابتكار إنساني ضد الظلم و التفاوت.

1٬277 مشاهدة
شارك المقالة
الصورة الافتراضية
مبارك أحداد
مذكرة موقع يهتم بنشر الثقافة في مختلف المجالات. هنا تجدون مقالات عربية من تعبيري الخاص باسلوب سلس وواضح. موقع مذكرة دائما متجدد ويتميز بمواضيعه الحصرية والهادفة لتفادي المواضيع المتاحة المتكررة. هدفنا هو نشر المحتوى العربي والرقي به. نرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا للعمل بجدية وأن نحضى بدعم وثقة القراء.
المقالات: 254

اترك ردّاً

معذرة لا يمكنك النسخ، لكن يمكنك طباعة النص بأكمله بواسطة الضغط على: (CTRL + P)