القائمة إغلاق

الـــــوعي الجمــــــاعي

مفهوم الوعي الجماعي

يطلق مفهوم الوعي الجماعي أو الضمير الجماعي على جموع المعتقدات والمواقف الأخلاقية المشتركة , التي تعمل كقوة للتوحيد داخل المجتمع , وهو مصطلح ينتمي الى علم النفس أكثر مما ينتمي الى علم الاجتماع , حيث ابتكر من طرف عالم الاجتماع الفرنسي : اميل دوركايم الذي عرفه بكونه مجموعة من المعتقدات والعواطف المشتركة بين الأعضاء العاديين في مجتمع معين , التي تشكل النسق المحدد لحياتهم

يطلق مفهوم الوعي الجماعي أو الضمير الجماعي على جموع المعتقدات والمواقف الأخلاقية المشتركة , التي تعمل كقوة للتوحيد داخل المجتمع , وهو مصطلح ينتمي الى علم النفس أكثر مما ينتمي الى علم الاجتماع , حيث ابتكر من طرف عالم الاجتماع الفرنسي : اميل دوركايم الذي عرفه بكونه مجموعة من المعتقدات والعواطف المشتركة بين الأعضاء العاديين في مجتمع معين , التي تشكل النسق المحدد لحياتهم.

استخدم دوركايم المصطلح في مجموعة من مؤلفاته :

بالبحث عن نظرية دوركايم الاجتماعية , نجد أنه قد استخدم مصطلح الوعي الجماعي في مجموعة من مؤلفاته : تقسيم العمل في المجتمع ( 1993 ) – الانتحار ( 1897 ) – قواعد الطريقة السيكولوجية ( 1895 ) – ثم النماذج الابتدائية من الحياة الدينية ( 1912 ) , وقد نشرت هذه الكتب باللغة الإنجليزية , وقد ناقش دوركايم في كتابه : تقسيم العمل بأنه في المجتمعات التقليدية , يلعب الدين دورا هاما في توحيد الأفراد في ظل ضمير مشترك .

يمكن أيضا تعريف الوعي الجماعي على أنه عبارة عن وعي الأفراد بالعلاقات الاجتماعية الرابطة بينهم وبتجاربهم المشتركة , وقد يتطور هذا الأخير ليحفزهم أكثر على الاشتراك في تحمل مسؤولية أوطانهم والنهوض بمجتمعهم .

كيف يؤثر الوعي الجماعي على نفسية الأفراد ؟

الوعي هو نتيجة للتفاعل اليومي بيننا وبين محيطنا الذي نعيش فيه , وهو يلعب دورا هاما في تطور المجتمع , سواء كان بالإيجاب أو العكس , فالأفكار والمعتقدات التي يحتضنها الأفراد لها احتمالين : فقد تساعد على تطور المجتمع أو قد تكون عائقا أمام هذا التطور .

فالوعي يتحدد بالأساس بمعارف الأفراد واتجاهاتهم , معتقداتهم وسلوكياتهم في المواقف المختلفة , مثلا : القيم – العمل – السياسة ..

ان الوعي الجماعي يؤثر من خلال الإحتكاك اليومي , مما يجعل الفرد يكتسب أنماطا سلوكية معينة تؤثر على نفسيته جزئيا . ويبقى سلوك هدا الأخير وليدا نتيجة للوعي الجماعي الذي تلقاه من المجتمع الدي يعيش فيه.

ولتحقيق الوعي الجماعي لابد من استغلال وتوظيف كل القدرات والامكانيات , لذلك فإن صناعة الوعي موقوفة على عدة أمور .

إقرأ أيضا :

خمسة أمور تساعد في تحقيق الوعي الجماعي :

  • وجود الأخلاق والقيم العليا : لتغيير الواقع المشؤوم , وللنهوض بالمجتمع , لابد من اتسام الأفراد بالأخلاق الحميدة والمبادئ العليا , فاتسام الأفراد بهده الأخيرة يضمن لهم احتمالا أكبر لتحقيق التقدم والرقي والازدهار .
  • حسن التوظيف وتقديم المتخصص : فالتوظيف الفعال والصادق وفق قدرات وطاقات هو ضمانة للنجاح التوعوي , ونشر تلك الرسالة المهمة في مجتمعاتنا , فمن المخزي أن نضع كامل المسؤولية على عاتق شخص واحد بحجة أنه ناجح وبارع في تكوين علاقات اجتماعية , وذو شخصية قوية , ومن العيب أيضا أن نوكل مهاما تتطلب شخصا ذو كفاءة لشخص انطوائي , منعزل عن الناس , وفاشل في بناء العلاقات الاجتماعية .
  • فهم رسالة الوعي : إن مدى احتمالية نجاح أي مشروع في الحياة مرتبط بمدى الفهم الكامل بمجرياته ودراسته , طبيعة عمله , وسبل تحقيقه وجعله واقعا , وهذا ما يجعله دافعا للبقاء والانتشار .
  • صناعة الرمز الواعي : ان صناعة الرموز هي الضمان الحقيقي لإحياء الوعي , ولكن ينبغي الحذر من كل الرموز الواهية , التي تتقدم وتتصدر القوائم بشهادات كاذبة
  • وجود رؤية هوية واضحة للمجتمع : وهدا الشرط بالتحديد غاية في الخطورة والأهمية , لأنه يتعامل بشكل مباشر مع رئة المجتمعات , وأماكن توجيهها وتقديمها , وهي مؤسسات التعليم والاعلام , وهنا تكمن الخطورة , فالوعي له جانبان رئيسيان هما : التربية والاعلام
753 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *