ما هو الفرق بين الخرف ومرض الزهايمر؟

ما هو مرض الزهايمر؟

مرض الزهايمر اضطراب دماغي تدريجي لا رجعة فيه يدمر ببطء الذاكرة والتفكير والسلوك، تزداد أعراضه بشدة كلما تقّدم المصاب به في العمر، وقد لا يستطيع تنفيذ أبسط المهام.  تظهر أعراضه في منتصف الستينيات من العمر لدى معظم المصابين، وقد تختلف التقديرات، لكن الخبراء يقترحون أن أكثر من 5.5 مليون عجوز عبر العالم، يبلغون من العمر 65 أو أكثر، قد يكون لديهم الخرف الناجم عن مرض الزهايمر.

مرض الزهايمر اضطراب دماغي تدريجي لا رجعة فيه يدمر ببطء الذاكرة والتفكير والسلوك، تزداد أعراضه بشدة كلما تقّدم المصاب به في العمر، وقد لا يستطيع تنفيذ أبسط المهام. تظهر أعراضه في منتصف الستينيات من العمر لدى معظم المصابين، وقد تختلف التقديرات، لكن الخبراء يقترحون أن أكثر من 5.5 مليون عجوز عبر العالم، يبلغون من العمر 65 أو أكثر، قد يكون لديهم الخرف الناجم عن مرض الزهايمر.

ما هو الخرف؟

الخرف هو فقدان الأداء المعرفي، التفكير والتذكر والاستدلال، والقدرات السلوكية لدرجة أنه يتعارض مع حياة الشخص وأنشطته اليومية. يتراوح الخرف في شدته من المرحلة الأكثر اعتدالًا، عندما يبدأ لتوه في التأثير على أداء الشخص، إلى المرحلة الأكثر شدة، حيث يجب أن يعتمد الشخص تمامًا على الآخرين في الأنشطة الأساسية للحياة اليومية.

يمكن أن تختلف أسباب الخرف، اعتمادًا على أنواع التغيرات الدماغية التي قد تحدث. تشمل أنواع الخَرَف الأخرى اضطرابات الجبهة الصدغية، والخرف الوعائي. من الشائع أن يصاب الأشخاص بالخرف المختلط، مزيج من نوعين أو أكثر من الخرف. على سبيل المثال، يعاني بعض الأشخاص من مرض الزهايمر والخرف الوعائي.

لماذا سمي بمرض الزهايمر؟

سمي مرض الزهايمر على اسم الدكتور ألويس ألزهايمر Alois Alzheimer في عام 1906، لاحظ الدكتور ألزهايمر تغيرات في أنسجة المخ لامرأة ماتت بسبب مرض عقلي غير عادي. تضمنت أعراضها فقدان الذاكرة، ومشاكل اللغة، والسلوك غير المتوقع. بعد وفاتها، فحص دماغها ووجد العديد من الكتل غير الطبيعية (تسمى الآن لويحات الأميلويد، amyloid plaques) وحزم متشابكة من الألياف (تسمى الآن التشابك الليفي العصبي، neurofibrillary).

لا تزال هذه اللويحات والتشابكات في الدماغ تعتبر بعض السمات الرئيسية لمرض الزهايمر. ميزة أخرى هي فقدان الروابط بين الخلايا العصبية (neurons) في الدماغ. تنقل الخلايا العصبية الرسائل بين أجزاء مختلفة من الدماغ، ومن الدماغ إلى العضلات والأعضاء في الجسم. ولا يوجد علاج حالي لمرض الزهايمر، لكن العلاجات متاحة والبحث عنها مستمر. على الرغم من أن العلاجات الحالية لمرض الزهايمر لا يمكنها منع تقدم مرض الزهايمر، إلا أنها يمكن أن تبطئ بشكل مؤقت تفاقم أعراض الخرف وتحسن نوعية الحياة لمن يعانون من مرض الزهايمر ومقدمي الرعاية لهم. هناك جهود عالمية جارية لإيجاد طرق أفضل لعلاج المرض وتأخير ظهوره ومنع تطوره.

إقرأ أيضا:

كيف يؤثر مرض الزهايمر على الدماغ

تبدأ التغييرات المجهرية في الدماغ قبل وقت طويل من ظهور العلامات الأولى لفقدان الذاكرة. يمتلك الدماغ 100 مليار خلية عصبية. وتتصل كل خلية عصبية بالعديد من الخلايا الأخرى لتشكيل شبكات اتصال. وكل مجموعة من الخلايا العصبية لها وظائف خاصة. قد يشارك البعض منها في التفكير والتعلم والتذكر، والأخرى في الرؤية والسمع والشم. وللقيام بعملهم، تعمل تلك الخلايا مثل المصانع الصغيرة. يتلقون الإمدادات ويولدون الطاقة ويصنعون المعدات ويتخلصون من النفايات. تقوم الخلايا أيضًا بمعالجة المعلومات وتخزينها والتواصل مع الخلايا الأخرى. يتطلب الحفاظ على كل شيء التنسيق بالإضافة إلى كميات كبيرة من الوقود والأكسجين.

يعتقد العلماء أن مرض الزهايمر يمنع أجزاء من مصنع الخلية عن العمل بشكل جيد. إنهم غير متأكدين من أين تبدأ المشكلة. ولكن تمامًا مثل المصنع الحقيقي، فإن عمليات النسخ الاحتياطي والأعطال في أحد الأنظمة تسبب مشاكل في مناطق أخرى. مع انتشار الضرر، تفقد الخلايا قدرتها على أداء وظائفها وتموت في النهاية، مما يتسبب في تغيرات لا رجعة فيها في الدماغ.

أعراض الإصابة بمرض الزهايمر

تمامًا مثل باقي أعضاء الجسم، تتغير أدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. يلاحظ معظمنا في النهاية بعض بطء التفكير ومشاكل عرضية في تذكر أشياء معينة. ومع ذلك، قد يكون فقدان الذاكرة الشديد والارتباك والتغيرات الرئيسية الأخرى في طريقة عمل عقولنا علامة على فشل خلايا الدماغ.

أكثر الأعراض المبكرة شيوعًا لمرض الزهايمر هو صعوبة تذكر المعلومات المكتسبة حديثًا لأن التغيرات التي يحدثها، تبدأ عادةً في جزء من الدماغ، والذي يؤثر على التعلم وحفظ المعلومة، ومع تقدمه، يؤدي إلى أعراض حادة بشكل متزايد، بما في ذلك الارتباك، والمزاج، وتغيرات السلوك، تعميق اللبس حول الأحداث والزمان والمكان، شكوك لا أساس لها حول العائلة والأصدقاء، فقدان الذاكرة وتغيرات السلوك، وصعوبة في الكلام والبلع والمشي.

قد يجد الأشخاص المصابون بفقدان الذاكرة أو غيرها من العلامات المحتملة لمرض الزهايمر صعوبة في إدراك أن لديهم مشكلة. وقد تكون علامات الخَرَف أكثر وضوحًا لأفراد الأسرة أو الأصدقاء. يجب على أي شخص يعاني من أعراض تشبه أعراض الخرف أن يرى الطبيب في أسرع وقت ممكن.

العوامل الصحية والبيئية ونمط الحياة التي قد تسهم في مرض الزهايمر

تشير الأبحاث إلى أن مجموعة من العوامل بخلاف العوامل الوراثية قد تلعب دورًا في تطور ومسار مرض الزهايمر، على سبيل المثال، في العلاقة بين التدهور المعرفي وأمراض الأوعية الدموية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن حالات التمثيل الغذائي مثل السكري والسمنة.

ارتبط النظام الغذائي المغذي والنشاط البدني والمشاركة الاجتماعية والأنشطة العقلية المحفزة بمساعدة الأشخاص على البقاء بصحة جيدة مع تقدمهم في العمر. قد تساعد هذه العوامل أيضًا في تقليل خطر التدهور المعرفي ومرض الزهايمر. تختبر التجارب السريرية بعض هذه الاحتمالات.

مراحل الإصابة بمرض الزهايمر
  • مرض الزهايمر الخفيف

مع تقدم مرض الزهايمر، يعاني الناس من فقدان أكبر للذاكرة وصعوبات إدراكية أخرى. يمكن أن تشمل المشاكل التجوال والضياع، وصعوبة التعامل مع الأموال ودفع الفواتير، وتكرار الأسئلة، وأخذ وقت أطول لإكمال المهام اليومية العادية، وتغيير الشخصية والسلوك. غالبًا ما يتم تشخيص الأشخاص في هذه المرحلة.

  • مرض الزهايمر المعتدل

في هذه المرحلة، يحدث الضرر في مناطق الدماغ التي تتحكم في اللغة، التفكير، والمعالجة الحسية، والتفكير الواعي. يزداد فقدان الذاكرة والارتباك سوءًا، ويبدأ الناس في مواجهة مشاكل في التعرف على العائلة والأصدقاء. قد يكونون غير قادرين على تعلم أشياء جديدة أو تنفيذ مهام متعددة الخطوات مثل ارتداء الملابس أو التعامل مع المواقف الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأشخاص في هذه المرحلة من الهلوسة والأوهام وقد يتصرفون باندفاع.

  • مرض الزهايمر الشديد

في النهاية، تنتشر اللويحات والتشابكات في جميع أنحاء الدماغ، وتتقلص أنسجة المخ بشكل كبير. لا يستطيع الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر الشديد التواصل ويعتمدون تمامًا على الآخرين في رعايتهم، قد يقظي الشخص معظم وقته في الفراش.

كيف يتم علاج مرض الزهايمر؟

يعد مرض الزهايمر مرضًا معقدًا، ومن غير المحتمل أن يتمكن أي دواء أو تدخل آخر من علاجه بنجاح. تركز الأساليب الحالية على مساعدة الأشخاص في الحفاظ على الوظيفة العقلية، وإدارة الأعراض السلوكية، وإبطاء مشاكل معينة، مثل فقدان الذاكرة. يأمل الباحثون في تطوير علاجات تستهدف آليات وراثية وجزيئية وخلوية محددة بحيث يمكن إيقاف أو منع السبب الكامن وراء المرض.

مرض الزهايمر هو في طليعة البحوث الطبية الحيوية. ويعمل الباحثون على الكشف عن أكبر عدد ممكن من جوانب مرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى. سلط بعض التقدم الملحوظ الضوء على كيفية تأثير مرض الزهايمر على الدماغ. الأمل هو أن هذا الفهم الأفضل سيؤدي إلى علاجات جديدة. العديد من الأساليب المحتملة قيد التحقيق حاليا في جميع أنحاء العالم. اشترك في أخبارنا الأسبوعية لتلقي تحديثات حول رعاية وبحوث مرض الزهايمر والخرف.

ملحوظة:

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة والتفكير التحدث إلى طبيبهم لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ناتجة عن مرض الزهايمر أو سبب آخر، مثل السكتة الدماغية أو الورم أو مرض باركنسون أو اضطرابات النوم أو الآثار الجانبية للأدوية أو العدوى أو غير مرض الزهايمر مرض عقلي. قد تكون بعض هذه الحالات قابلة للعلاج ويمكن عكسها.

1٬219 مشاهدة
شارك المقالة
الصورة الافتراضية
مبارك أحداد
مذكرة موقع يهتم بنشر الثقافة في مختلف المجالات. هنا تجدون مقالات عربية من تعبيري الخاص باسلوب سلس وواضح. موقع مذكرة دائما متجدد ويتميز بمواضيعه الحصرية والهادفة لتفادي المواضيع المتاحة المتكررة. هدفنا هو نشر المحتوى العربي والرقي به. نرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا للعمل بجدية وأن نحضى بدعم وثقة القراء.
المقالات: 254

اترك ردّاً

معذرة لا يمكنك النسخ، لكن يمكنك طباعة النص بأكمله بواسطة الضغط على: (CTRL + P)