مكانة المرأة في الإسلام

حقوق المرأة في الإسلام

ان الله أكرم المرأة ورفع منزلتها وأوفاها حقوقها على الوجه الأكمل وألاحكم، ورفع من شأنها وكرمها أيما تكريم، وصانها مما كانت تعانيه من الظلم والهوان، وجحد الحقوق، والنظرة الدونية؛ كما كان عليه أهل الجاهلية فقد سمعنا موقف الجاهلية من المرأة، وسمعنا موقف الإسلام من المرأة، وسمعنا تكريم الإسلام للمرأة.

ان الله أكرم المرأة ورفع منزلتها وأوفاها حقوقها على الوجه الأكمل وألاحكم، ورفع من شأنها وكرمها أيما تكريم، وصانها مما كانت تعانيه من الظلم والهوان، وجحد الحقوق، والنظرة الدونية؛ كما كان عليه أهل الجاهلية فقد سمعنا موقف الجاهلية من المرأة، وسمعنا موقف الإسلام من المرأة، وسمعنا تكريم الإسلام للمرأة.

الإسلام ينظر إلى المرأة نظرة شريفة وكريمة

إن من تكريم الإسلام للمرأة أن جعلها أماً يجب برها، والإحسان إليها، وتقديم الخدمات لها فقد أوصى القرآن الكريم بالأم، وكرر تلك الوصية لفضل الأم ومكانتها فقال سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدِيهُ حَمَلَتِهِ أَمَّهُ وَهْنَا عَلَى وَهُنَّ، وَفِصَالَهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدِيكَ إلْي الْمَصِيرِ. وَإِنَّ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تَشْرَكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاِتْبَعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَى ثُمَّ إلْي مَرْجِعِكُمْ فَأُنْبِئُكُمْ بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ). وجعلها زوجة تعاشر بالمعروف (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) فالإسلام ينظر إلى المرأة على أنها إنسانٌ شريف كريم، ذو عقل وإحساس وأنها سكن للرجل خلقت منه (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا). وجعلها بنتاً، وجعل لها حقوقا خاصة؛ فحث على تربية البنات، والصبر عليهن، والرضا بهن، يقول صلى الله عليه وسلم: “منْ كَانَ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ؛ كُنَّ حِجَابًا له مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ“.

هذه شريعة الله التي بعث بها محمدا -صلى الله عليه وسلم، اعتدالا ووسطية، ونظاما جيدا، وإعطاء كل ذي حق حقه، ورحمة وإحسانا، لا ظلم الجاهلية الأولى، ولا الجاهلية الأخيرة، التي ظلمت النساء، وأساءت إليهن أيما إساءة.

بعض الحقوق التي ضمنها الإسلام للمرأة

يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • حق المرأة في الحياة

قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل البنات من أعظم الذنوب، وحرَّم ذلك، “فعن عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله أيُّ الذنوب أعظم؟ قال: “أَنْ تَجْعَلَ لله نَدًّا وَقَدْ خَلَّقَكَ، قَلَّتْ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدُكَ خَشْيَةً أَنْ يَأْكَلَ مَعَكَ“. بحيث ان في العصر الجاهلي ساد الظلم وذلك بوأدِها وهي لا تزال طفلة فجاء الإسلام وحرم هده الجريمة   بقوله الله تعالى (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)

  • حق المرأة في التربية والتعليم

اهتم الإسلام كثيرًا بتعليم المرأة وتثقيفها ولم يحرمها من تعلم كل ما ترغب فيه وتتطلع إليه من علوم الدين والدنيا، وجعل التعليم حقاً راسخاً لها لا يجوز لأحد، سواء أكان والدها أو زوجها، أن يحرمها منه أو حتى يضع المعوقات في طريقها. ففي ظل الاهتداء بهدي الإسلام تعلمت المرأة المسلمة ونبغت وساهمت مساهمة فعالة في الحركة العلمية، خاصة في عصر ازدهار الحضارة الإسلامية، وبرزت أسماء نساء عالمات وفقيهات ومحدثات وأديبات وشاعرات، وأيضاً في مجالات الطب والصيدلة والعمل الخيري والكتابة والدعوة والتعليم وبناء المداس ودور العلم ووقف الكتب والمصاحف وغيرها

فقد رغبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حسن تربية المرأة بنتا والسهر على تأديبها؛ ففي الحديث: “مِنْ عَالٍ جَارِيَّتَيْنِ حَتَّى تَبَلُّغًا، جَاءَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ( وَضَمَّ أَصَابِعُهُ) ومن هنا فقد حرص رسول الله على تعليم الفتاة، ودعا إلى نشر العلم بين النساء، وهذا من حقوقهن التي نص عليها الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثَلَاثَةُ لهم أَجُرَّانٌ: رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ، آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمِنٍ بِمُحَمَّدِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ إذاً أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقِّ مُوَالِيِهِ، وَرَجُلَ كَانَتْ عِنْدَ أُمَّةٌ، فَأدَبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِهَا، وَعِلْمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمِهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ.”

  • حرية كسب المال الحلال

كتجارة خاصة بها فقد اثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة ذمة مالية مستقلة، شأنها شأن الرجل، فقد أقر لها حق التملك والبيع والشراء وغيره   فلها حق المِلك والتصرف، والهبة والتصدق بأموالها، ففي الحديث عن ابن عباس: “أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم أضحى، أو فطر، فصلى ركعتين، لم يصلى قبلها أو بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خُرصها، وتلقي سخابها”.

ملخص حقوق المرأة في الإسلام

قال صلى الله عليه وسلم – “اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا” رواه البخاري، وهذا أمر للأزواج والآباء والإخوة وغيرهم أن يستوصوا بالنساء خيراً، وأن يحسنوا إليهن، وأن لا يظلموهن، وأن يعطوهن حقوقهن، هذا واجب على الرجال، فقد نفر من الإساءة إليها وذم الرجل الذي يسيء للمرأة.

1٬490 مشاهدة
شارك المقالة
الصورة الافتراضية
مبارك أحداد
مذكرة موقع يهتم بنشر الثقافة في مختلف المجالات. هنا تجدون مقالات عربية من تعبيري الخاص باسلوب سلس وواضح. موقع مذكرة دائما متجدد ويتميز بمواضيعه الحصرية والهادفة لتفادي المواضيع المتاحة المتكررة. هدفنا هو نشر المحتوى العربي والرقي به. نرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا للعمل بجدية وأن نحضى بدعم وثقة القراء.
المقالات: 254

اترك ردّاً

معذرة لا يمكنك النسخ، لكن يمكنك طباعة النص بأكمله بواسطة الضغط على: (CTRL + P)